تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
تسليم استقلال العقل بدفع الضرر » « 1 » الظاهر في المنع كون القبول من جهة المماشاة لا بد من أن يحمل على القضيّة الكليّة ؛ فكأنه قال بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضّرر مطلقا سواء تعلّق بالضّرر الأخروي ، أو الدّنيوي ، أو منع حكمه بالنسبة إلى الضّرر الأخروي ، مضافا إلى كونه خلاف ضرورة العقل مناف لتصريحاته في مواضع من كلماته . فالمنع المستفاد ضمنا متوجّه إلى بعض أقسام الضرر فلا ينافي القول بالنسبة إلى بعض أخر ، إلّا أنه ينافي مع ذلك التوجيه كلامه بعد ذلك ، وهو قوله : « وإن أريد غيره ممّا لا يدخل في عنوان المؤاخذة . . . إلى آخره » « 2 » . فإنه بعد تسليم استقلال العقل في الحكم بدفع الضّرر مطلقا سواء تعلّق بالآخرة أو بالدنيا ، كيف يجامعه القول المذكور الراجع إلى المنع عن حكم العقل ؟ اللّهمّ إلّا أن يرجع القولان إلى الإجمال والتفصيل لا إلى الجوابين ، فكأنه قال : والجواب : أن المسلّم حكم العقل بدفع الضرر في الجملة لا مطلقا . ولا يجدي نفعا للمستدلّ ؛ لأنه « إن أريد . . . إلى آخره » « 3 » ومع ذلك أصل منعه لحكم العقل بدفع الضرر الدنيوي مطلقا كما هو ظاهره حتى في المقطوع منه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 91 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 91 . ( 3 ) نفس المصدر .