المقطوع أيضا ، فإذا حكم الشارع بجواز الإقدام بالفعل ولو في مرحلة الظاهر ، كان اللازم تدارك الضّرر على تقدير ثبوته في نفس الأمر هذا في الضّرر الدنيوي .
وأمّا الضّرر الأخروي فلمّا لم يعقل ثبوته مع التدارك ، فحكم الشارع بالجواز يلازم عدم ثبوته وهذا أمر ظاهر ، قد شرحنا القول فيه في الجزء الأوّل من التعليقة « 1 » وسيجيء بعض الكلام فيه في الشبهة الموضوعيّة أيضا .
ودعوى : كون حكم العقل بوجوب دفع الضّرر بيانا ودليلا على حرمة الفعل ولو في مرحلة الظاهر ، فيكون واردا على حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان ، بل على حكم الشارع بجواز الفعل فيما لم يكن هناك دليل على الحرمة .
فاسدة ؛ من حيث إن صيرورته بيانا ودليلا يتوقّف على وجود احتمال الضّرر المنفي بأدلّة البراءة ، فلو استند في إثباته إلى حكم العقل المذكور ، لزم الدور الباطل كما هو ظاهر هذا . وقد مضى القول في هذا التوهّم سؤالا وجوابا في الجزء الأوّل فارجع إليه « 2 » .
وأمّا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » من الجواب عن الدليل فلا يخلو عن إجمال ، بل عن إشكال أيضا ، فإنّ قوله : ( أوّلا ) في عنوان الجواب « والجواب بعد
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 183 .
( 2 ) بحر الفوائد : ج 1 / 183 .