تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وبالجملة : هذا الجواب بظاهره غير نقيّ عن الإشكال واللّه العالم بحقيقة الحال . وأمّا ما أجاب به ثانيا « 1 » فقد يناقش فيه أيضا : بأن وجوب الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة معيّنا : إذا كان سابقا على العلم الإجمالي ، أو مقارنا معه ، منع ذلك من تأثير العلم الإجمالي في تنجّز الخطاب بالنسبة إلى الطرف الآخر إذا كان المعلوم بالإجمال من سنخ المعلوم بالتفصيل كالمثال المذكور في « الكتاب » ، من غير فرق بين حصول العلم بنجاسته قبل العلم الإجمالي بوقوع قذر في أحدهما الغير المعيّن ، وبين كونه معلوم النجاسة في مرحلة الظاهر ولو من جهة الاستصحاب . وأمّا إذا كان لاحقا فلا يرفع تنجّز الخطاب المفروض ، وإلّا جازت الحيلة في رفع وجوب الاحتياط عن كثير من موارد الشبهة المحصورة ، سيّما في اشتباه النجس بالطاهر ؛ فإنه يرفع وجوب الاحتياط بتنجيس بعض المعيّن من أطراف الشبهة ، وهذا مما لم يلتزم ولم يلتزموا به في الشبهة المحصورة ، ولا يجيء توضيح الحكم بعدم وجوب الاجتناب في الفرض ، أي : فيما كان العلم الإجمالي سابقا في
هامش
( 1 ) أقول : أنظر كلمة السيد المحقق اليزدي قدّس سرّه فيما قرّر من بحثه في حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 150 ولاحظ أيضا حاشية مفصّلة للسيّد عبد اللّه الشيرازي قدّس سرّه في كتابه عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل : ج 2 / 71 - 80 .