تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
أقول : لا يخفى عليك : أن الأولى أن يجاب أولا بالنقض بالشبهات الحكميّة الوجوبيّة ؛ فإنها أيضا من موارد العلم الإجمالي الكلي كما هو ظاهر ، مع أن جلّ الأخباريين التزموا فيها بالرجوع إلى البراءة ولم يوجبوا الاحتياط كما ستقف عليه . وأمّا ما أجاب به عن الدليل أولا في « الكتاب » فقد يناقش فيه : برجوعه إلى ما أفاده بعض أفاضل مقاربي عصرنا في « الفصول » « 1 » لإثبات حجيّة الظن في خصوص الطريق . وقد أوضح فساده بما لا مزيد عليه في الجزء الأول من « الكتاب » في الأمر الأول من تنبيهات دليل الانسداد « 2 » ؛ فإن حاصل القول بانقلاب التكليف الفعلي إلى مؤدّيات الطرق المجعولة ، ورجوع الجعلين إلى جعل واحد إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في الجواب الأول ، وابتناء الجواب على مذهبه خلاف الظاهر جدّا ، فيتوجّه عليه : أن العلم الإجمالي مع تيقّن بعض أطرافه ، موجب لتنجّز الخطاب
هامش
- * وقال المحقق صاحب قلائد الفرائد ( ج 1 / 360 ) : « أقول : هنا جواب آخر : وهو النقض بالشبهات الوجوبيّة فإنّا نعلم أيضا بطريق الإجمال بوجود واجبات في الشريعة ولا تحصل البراءة اليقينيّة عنها إلّا باتيان كل ما يحتمل الوجوب » إنتهى . [ التعليقة رقم : 611 ] . ( 1 ) الفصول الغرويّة : 277 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 439 .