( 112 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : دعوى إجماع العلماء كلهم . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 50 )
في التمسّك بالإجماع على البراءة « 2 » فيما لا نصّ فيه
أقول : لا يخفى عليك : أن الإجماع المذكور يسمّى عند بعضهم بالإجماع التقديري تارة ، والتعليقي أخرى ، وعند آخر بالاجتماع على الأصل والقاعدة ؛ وذكر ثالث : أنه لا اعتبار بمثله بعد وقوع الاختلاف في قيام الدليل على وجوب الاحتياط وعدمه ، كما هو الشأن في سائر الإجماعات التعليقية التي وقع الاختلاف في وجود المعلّق عليه في مواردها ؛ لأنه لا يكشف عن شيء .
نعم ، الإجماع في قبال الأخباريين على أن الحكم الظّاهري فيما لم يرد نصّ على تحريمه بعنوانه الخاص الإباحة مفيد جدّا ، من غير فرق بين أن يكون قوليّا حاصلا بملاحظة الفتاوى من أهلها ، أو عمليّا حاصلا بملاحظة سيرة خصوص المسلمين ، أو أهل الشرائع سواء كان طريق تحصيله على الأوّل بتتبّع
هامش
( 1 ) أنظر حاشية فرائد الأصول للسيّد اليزدي قدّس سرّه : ج 2 / 107 .
( 2 ) قال المحقق الطهراني قدّس سرّه :
« وأمّا الإجماع فليس إلّا عملا بالأصل الذي يستقلّ العقل بإدراكه ، ولو كان على قيام الدليل من الأخبار فالنّظر في كلمات الأئمة عليهم السّلام يغني عن تضييع الوقت في التعرض للأقوال » إنتهى . محجة العلماء : ج 2 / 10 .