تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
في كلام المحقّق المحشّي « 1 » المتقدّم ذكره ، وإن كان كثير منها متعلّقا بالتّكلم في الصّغرى حقيقة دون الكبرى ، هذا كلّه بالنّسبة إلى الأسباب . وأمّا بالنّسبة إلى المراتب فالظّاهر عدم وجود هذا المعيّن بالنّسبة إليها ؛ لأنّ جعل الضّعيف لخصوصيّة يراها الشّارع فيه أمر ممكن واقع عند أهل الظّنون الخاصّة فإنّ الأمارات الّتي ذهبوا إلى حجيّتها ليست أقوى ظنّا ممّا حكموا بعدم حجيّته . ألا ترى أن الشّهرة العظيمة أقوى ظنّا من غالب الأمارات الّتي حكموا بحجيّتها من باب الظّن الخاصّ ؟ مع أنّها غير معتبرة عند المشهور . ( 9 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يتوهّم : أنّ هذا المقدار المتيقّن من « 2 » الظّنون الخاصّة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 472 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ هنا توهّمين : أحدهما : ما عرفت الإشارة إليه مع فساده : من كون المراد من هذا المعيّن ما علم حجيّته بالخصوص وبالنّظر إلى نفسه من غير دخل لدليل الانسداد فيه ، وهو يرجع على ما عرفت إلى اشتباه هذا المتيقّن بما علم اعتباره بنفسه . ثانيهما : ما أشار إليه قدّس سرّه : من كون المراد من الظّن الخاصّ أعمّ ممّا علم اعتباره بنفسه لقيام دليل ناظر إليه ابتداء بعنوانه الخاص وممّا يرجع أمر الاعتبار بالأخرة إليه ، ولو كان من جهة كونه أولى بالاعتبار من محتملات مدلول الدّليل وقدرا متيقّنا منها .
هامش
( 1 ) الشيخ محمّد تقي الاصفهاني صاحب الهداية . ( 2 ) كذا وفي الكتاب : المقدار المتيقّن حينئذ من الظنون . . . إلى آخره .