تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
المهملة إنّما تكون كليّة على قدر ما قام الدّليل القاطع عليه دون ما يزيد عليه » « 1 » . وساق الكلام إلى أن قال : « فإن قلت : إن تمّ ما ذكر من البيان فإنّما يتمّ لو لم يعارض الظّن الخاصّ غيره من الظّنون ، وأمّا مع المعارضة ورجحان الظّن الآخر فلا يتمّ ذلك ؛ لدوران الأمر حينئذ بين الأخذ بأحد الظّنين فيتوقّف الرجّحان على ثبوت المرجّح بالدّليل ، ولا يجري فيه الأخذ بالأخصّ ، ولا اتّفاق على الأخذ بالظّن الخاصّ حينئذ ليتمّ الوجه المذكور ، فيتساوى الجميع حينئذ في الحجيّة ، وقضيّة بطلان التّرجيح بلا مرجّح هو حجيّة الكلّ حسبما قرّروه ، ولا بدّ حينئذ من الأخذ بالأقوى على ما يقتضيه قاعدة التّعارض . قلت : [ لمّا ] « 2 » يكن تلك الظّنون حجّة مع الخلوّ عن المعارض حسبما ذكر فمع وجوده لا تكون حجّة بالأولى ، فلا يعقل إذا معارضة لما هو حجّة عندنا » « 3 » . إلى أن قال : « إذا تقرّر ذلك فنقول : إنّه على ما قررّنا يكون بين القول بحجيّة الظّنون الخاصّة ومطلق الظّن عموم مطلق كما هو أحد الوجهين المتقدّمتين في أوّل المسألة ، فكلّ ظنّ يقول بحجيّته من يقول بحجيّة الظّنون الخاصّة يقول بحجيّة القائل بحجيّة مطلق الظّن « 4 » إلّا أن يقوم عنده دليل على خلافه دون العكس
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 371 . ( 2 ) أضفناها من متن الهداية . ( 3 ) نفس المصدر : 372 . ( 4 ) وفي متن الهداية العبارة هكذا : فكل من يقول بحجية مطلق الظن ، يقول بحجية الظنون -