تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المنصوصة ، وإن لم يكن هناك قوّة ؛ فيجب إجراء حكم التّعادل ؛ لعدم المزيّة بالفرض كما هو الشّأن فيما وقع التّعارض بين المرجّحات المنصوصة وإن كان الوجه في التّرجيح بها دليل الانسداد بالبيان الّذي عرفته وتقدّم ضعفه ، فلا إشكال في لزوم الأخذ بالمرجّح المنصوص على ما نبّهناك عليه سابقا من لزوم رعاية التّرتيب على هذا التّقدير . وممّا ذكرنا كلّه يعلم : حكم ما لو وقع التّعارض بين المرجّحات الخارجيّة ؛ فإنّه على تقدير قوّة لبعضها يلزم الأخذ بالخبر الموافق لهذا البعض . وعلى تقدير عدم القوّة يرجع إلى حكم التّكافؤ والتّعادل « 1 » . هذا آخر ما أردنا إيراده في سلك التّحرير ويتلوه الجزء الثّاني من التّعليقة
هامش
( 1 ) قال الأصولي الجليل الملا رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه : « لقد أجاد فيما أفاد إلّا انه فرض التعارض بين المرجحات المنصوصة وهذا إنّما يحصل مع عدم الترتيب وتقديم بعضها على بعض . وبالجملة : إذا كانت في العرض وليس الأمر كذلك بل هي بالترتيب لا عبرة بالمتأخّر مع وجود المتقدّم فكيف يقع التعارض بينها ؟ ولعلّه أراد به التسوية فيها وليس هو التعارض بل هو التعادل . أو أراد حصول المتقدّم في أحدهما والمتأخّر في الآخر فيؤخذ بالأقوى وهو المتقدّم ويقرّبه ان التقريب لما هو كذلك » . أنظر الفرائد المحشّى : 189 .