تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
السّبب الموافق له ، أمكن القول بحجيّة الظّن الحاصل من السّبب الموافق له - بناء على إناطة الحكم بالظّن الشّخصي - وكذا لو فرض منعه حصول الظّن من الأمارة القائمة على خلاف ما قيّد اعتباره بعدم قيام الظّن على الخلاف فتأمّل هذا . وأمّا وجه التّفصيل : فيظهر ممّا ذكر من الوجه لإطلاق الوهن به وإطلاق عدم الوهن به ؛ فإنّ الحكومة إنّما تجري بالنّسبة إلى الأدلّة الشّرعيّة ، لا بالنّسبة إلى ما كان اعتباره في الشّرعيّات من جهة إمضاء حكم العقل ، أو العرف ؛ فإنّ حكم الشّارع بالنّسبة إليه يتبع حكم العقل أو العرف . فإذا فرض إناطة حكم العقل مثلا بالظّن الشّخصي وفرض انتفائه في مورد وجود القياس على خلاف السّبب المفيد للظّن فيرتفع موضوع الحكم العقلي قهرا بالوجدان . وليس هذا عملا بالقياس حقيقة أصلا ؛ حتّى يمنع عنه ما دلّ على المنع عن العمل بالقياس واستعماله في الشّرعيات . فإن شئت قلت : إنّ الممنوع بما دلّ على المنع من العمل ببعض الأمارات كالمثبت بما دلّ على وجوب العمل ببعضها فكما أنّ المثبت بالثّاني الآثار الشّرعيّة ، كذلك الممنوع بالأوّل هو خصوص الآثار الشّرعيّة المجعولة من قبل الشّارع . والمفروض أنّه ليس في مورد القياس على خلاف ما يعتبره العقل من الظّن أثر شرعيّ وحكم مجعول من الشّارع أصلا ، وإنّما الثّابت من قبله إمضاء الحكم العقلي اللّاحق لوصف الظّن المرتفع قهرا في مفروض البحث هذا . والتّحقيق ما عرفت : من إطلاق عدم الوهن به ؛ نظرا إلى ما عرفت من وجود