الشّرعيّة بقرينة تعلّق الأمر به من الشّارع إلى غير ذلك من المحامل المنافية للمدّعى كما لا يخفى .
ومن هنا ذكر المطلب في « الكتاب » على سبيل الاحتمال والإمكان ، لا على سبيل الجزم والظّهور . مضافا إلى ما أفاده في ردّ توهّم من زعم كون الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة اللّه تعالى ومعرفة أوليائه صلّى اللّه عليه واله وسلم أهمّ من الاشتغال بعلم المسائل العمليّة بل كونه متعيّنا من حيث إنّ العمل يصحّ عن تقليد فلا يكون الاشتغال بعلمه إلّا كفائيّا ، وهذا بخلاف المسائل الاعتقاديّة بقوله قدّس سرّه « ولكن الإنصاف عمّن جانب الاعتساف يقتضي الإذعان بعدم التّمكّن من ذلك إلّا للأوحدي من النّاس . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » .
في وجوه الرد على من توهّم كون الاشتغال بعلم المعرفة أهمّ من الاشتغال بالفروع
والمستفاد منه وممّا أفاده في مجلس البحث في ردّ التّوهم المذكور يرجع إلى وجوه :
أحدها : عدم إمكان الاجتهاد وتحصيل المعرفة في تفاصيل الأصول من دون تحصيل ملكة الاجتهاد في الفروع ؛ لأنّ أكثر التّفاصيل إن لم يكن كلّها تثبت
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 560 .