تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عمّا يقال : من أنّ الأفضليّة بمعنى الأكثرية أجرا وثوابا لا يلازم الوجوب ، ومن هنا كان السّلام أفضل من الجواب مع كون التحيّة مستحبّة والرّد واجبا - : منع دلالته على العموم ؛ إذ الظّاهر منه معرفة اللّه تعالى المعهودة الواجبة على كلّ أحد من حيث كونها شرطا للإيمان فيحمل على المعرفة الإجماليّة هذا . مضافا إلى ما عرفت : من أنّ دلالته على وجوب تحصيل التّفاصيل بالنّسبة إلى معرفة اللّه تعالى لا يثبت الكليّة . وأمّا آية الإنذار والتّفقّه في الدّين وما يساوقها فلا دلالة لها على المدّعى أصلا ؛ فإنّ حملها على الوجوب العيني كما هو المدّعى مضافا إلى منافاته لظاهرها بل صريحها خلاف ما اتّفق عليه الكلّ من الاستدلال بها على الوجوب الكفائي . هذا مضافا إلى أنّ شمول آيات التّفقه وأخباره للفروع مسلّم مفروغ عنه ولم يقل أحد بوجوب المعرفة العينيّة على كلّ مكلّف بالنّسبة إلى الفروع . اللّهمّ إلّا على تقدير حمل التّفقّه على ما يشمل التّقليد وهو خلاف المدّعى كما لا يخفى . وأمّا ما دلّ من الآيات والأخبار على طلب العلم أو كونه فريضة على كلّ مكلّف فلا بدّ من أن يحمل على الوجوب الكفائي ، أو المهملة ، أو يلتزم بإخراج الفروع عنه بل غير الأصول ، فإنّ العلم لا اختصاص له بخصوص الأحكام الشّرعيّة ؛ ضرورة شموله لغيرها . اللّهمّ إلّا أن يستظهر إرادة خصوص العلوم
هامش
- الباب الأوّل من أبواب « مقدمة العبادات » - ح 34 .