يناقش فيه من هذه الجهة .
كما أنّ المراد من قوله في بيان هذا التّقرير : « فحجيّة الظن على هذا التّقرير تعبّد شرعيّ كشف عنه العقل » « 1 » ليس التعبّد بمعنى عدم ملاحظة الطّريقيّة فيه .
كيف ! وقد عرفت كونها عنوانا للحكم في المقام على التّقريرين ، بل بالمعنى المراد منه في تعبّد الشارع بغير العلم المذكور في محلّه ، فالمراد منه : أمر الشّارع بالعمل بالظّن ابتداء بحيث كان الاستناد إلى أمره وإن كان مستكشفا من حكم العقل بمعنى الإدراك في قبال أمر العقل بالعمل به ابتداء وإن كان موردا لإمضاء الشارع .
كما أنّ المراد من قوله - في بيان تقرير الحكومة - : ( بمعنى حسن المعاقبة على تركه ) « 2 » حسن العقاب على مخالفته الواقع المترتّبة على ترك العمل بالظن عند مصادفته للواقع فيرجع إلى بيانه بذكر اللازم الأعمّ حقيقة . كيف ! وإرادة ظاهره ممّا لا معنى له ، وخلاف صريح ما أفاده بعد ذلك عن قريب : من كون الحكم العقلي المذكور إرشادّيا لا يترتّب على موافقته ومخالفته من حيث موافقته ومخالفته شيء .
كما أنّ المراد من قوله - بعد القضيّة المذكورة - : « وقبح المطالبة بأزيد منه » « 3 » بيان اللّازم حقيقة من جهة عدم وجود الأزيد بعد فرض بطلان وجوب الاحتياط كما هو ظاهر .
ثمّ إنّك قد عرفت من مطاوي ما ذكرنا : أنّ حكم العقل على تقرير الحكومة وإن كان كاشفا عن حكم الشّارع ، إلّا أنّه لا تعلّق له بتقرير الكشف حتّى يتّجه
هامش
( 1 ) نفس المصدر والصفحة بالذات .
( 2 ) نفس المصدر : ج 1 / 466 .
( 3 ) نفس المصدر والصفحة بالذات .