أقول : يمكن الإيراد على هذا التّعليل : بأنّ معلوميّة جملة من المسائل الأصوليّة أو انفتاح باب العلم في جملة أخرى - كما فيما يبحث فيها عن حجيّة ما يوجب الظّن بالحكم الفرعي - إنّما هو بإجراء دليل الانسداد أوّلا في الفروع وبملاحظته ، لا من حيث هو ؛ لأنّه خلاف الفرض ، واعترف به المستدلّ في صريح كلامه بل مبنى جريان دليل الانسداد في الفروع على انسداد باب العلم في الأصول كما هو ظاهر .
فقلّة المسائل المنسدّ فيها باب العلم المجوّزة للرّجوع فيها إلى أصالة الحرمة على ما هو صريح كلامه إنّما هي بملاحظة إجراء دليل الانسداد أوّلا ؛ في الفروع فإذا كان الانفتاح المدّعى في الأصول بالملاحظة المذكورة ؛ فللخصم أن يقلّب المطلب والاستدلال بأن يجري الدّليل أوّلا في الأصول ، لكثرة ما انسدّ فيها باب العلم من المسائل مع قطع النّظر عن إجرائه في الفروع وإثبات حجيّة الظّن في المسائل الأصوليّة ، يغني عن إجرائه في الفروع ؛ لوجود ما ثبت حجيّته
هامش
- وزعم أن الواقعيّة : هي ما يتعلّق بالعمل أوّلا وبلا واسطة فنفاها عن الموضوعات الأصوليّة .
فالحريّ بمن يعلّق - بعد جودة الفهم - فهم المراد من المصطلحات ثم النّفي والإثبات » .
إنتهى .
أنظر الفرائد المحشى : ص 165 .
* أقول : وأنظر حاشية الفرائد تقرير بحث السيّد اليزدي قدّس سرّه : ج 1 / 659 .