عن الواقع بسلوكه ، لا فيما إذا قام على عدم حجيّة شيء ، فإنّه لا يوجب الظّن بالبراءة أصلا .
ودعوى : كون الظّن بعدم الحجيّة ملازما للظّن بحجيّة ما يقابل الممنوع من الأصول والأمارات ، قد عرفت فسادها فتأمل .
( 46 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أوّلا : أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الظّن المانع . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 534 ) أقول : قد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه :
بأنّه أيّ فرق في مفاد الدّليل الّذي أقامه على لزوم الأخذ بالمانع بين متّحدي الجنس ومختلفيه ؟ فإنّه إن تمّ ما ذكر لم يكن فرق بينهما ، وإلّا فلا فرق أيضا ؛ حيث إنّ الأمارتين وإن كانتا متحدتين من حيث الجنس ، إلّا أنّ المورد مختلف متعدّد ، فيمكن التّفكيك بحسب الاعتبار .
وإن كان الوجه فيما أفاده استبعاد التّفصيل والفرق .
ففيه : أنّ مجرد الاستبعاد على تقدير تسليمه لا يجدي مانعا للفرق .
وإن كان الوجه فيه عدم الاطّلاع على قول من الأصحاب بالتّفصيل والفرق بل عدم تفصيلهم بينهما من حيث الظّن الخاصّ .
ففيه : أنّه لا يمنع أيضا بعد قضاء الدّليل العقليّ القاضي بحجيّة مطلق الظّن بالفرق والتّفصيل .
وإن كان الوجه فيه حكم العقل بعدم إمكان الفرق والتّفصيل في الفرض من حيث إنّ حجيّة المانع في الفرض مستلزمة لعدمها وهو محال في حكم العقل ؛
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 177
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٧٧