تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وهكذا بالنّسبة إلى جميع ما له دخل في العبادة شطرا أو شرطا ؛ فإنّه لا مضايقة من القول بعدم اعتباره في حقّ الوسواسي فيه حسما لمادّة وسواسه ورفع مرضه المضرّ بحاله ، فلا مضايقة من القول : بأنّ الوسواسيّ في القراءة لا يعتبر في حقّه القراءة المعتبرة في حقّ غيره من الأصحّاء ، كما لا يعتبر في حقّ من لا يحسن القراءة لخلل في مخارج حروفه أو عجزه عن تحصيله مع ضيق الوقت ، وهكذا . فليس تكليفه بخلاف الواقع حتّى لا يمكن النّهي في حقّه إلّا مع فرض غفلته عن استحالة الأمر بخلاف الواقع فتدبّر . ( 45 ) قوله قدّس سرّه : ( ذهب « 1 » بعض مشايخنا إلى الأوّل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 532 )

حكم الظنّ المانع والممنوع

أقول : الكلام في هذا المقام قد يقع : في أنّه كيف يمكن حصول الظّن بعدم حجيّة ما قضى الدّليل العقلي القطعي بحجيّته ؟ ضرورة عدم إمكان اجتماع احتمال عدم الحجيّة مع حكم العقل القطعي ولو كان موهوما فضلا عمّا إذا كان مظنونا . وقد يقع في أنّه على فرض الإمكان بأحد الوجوه المتقدّمة في مسألة القياس ، كيف يتأمّل في المسألة ؟ وهل الحقّ أيّ وجه من الوجوه الّتي أشار إليها في « الكتاب » ؟ أمّا الكلام فيه من الجهة الأولى : فملخّصه : أنّه إذا فرض إمكان اجتماع القطع بعدم الحجيّة مع حكم العقل
هامش
( 1 ) انظر ضوابط الأصول : 267 .