ثمّ إنّ ما أفاده قدّس سرّه بعد الجواب عن الإجماع - في مقام تحقّق الفرق وتثبيته بين القول بحجيّة الظّنون الخاصّة بقدر الكفاية والمقام - بقوله : « ثمّ إنّ هذا العلم الإجمالي وإن كان حاصلا لكلّ أحد . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » :
يراد به كون موارد الظّنون الخاصّة بمنزلة المعلوم بالتفصيل بحكم الشارع ؛ نظرا إلى الدّليل القطعيّ القاضي بحجيّتها وجعلها معيّنة للأحكام الواقعيّة وترتيب آثار الواقع على مواردها لا كونها معلومة بالتّفصيل حقيقة كما ربّما يظهر منه في بادىء النّظر .
فالعمل بمقتضى الظّنون الخاصّة امتثال للأحكام المعلومة بحكم الشارع والزّائد على القدر المتيقّن غير معلوم من أوّل الأمر ، فلا يمنع احتماله من الرّجوع إلى الأصول في المشكوكات كما فيما ذكره من المثال في المسألة القطيع هذا .
وقد مضى شطر من الكلام فيما يتعلّق بالمقام في طيّ كلماتنا فراجع إليه حتّى تقف على حقيقة الأمر .
( 29 ) قوله قدّس سرّه : ( فعلم ممّا ذكرنا : أنّ مقدّمات دليل الانسداد على تقرير الحكومة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 513 )
مسألة التبعيض في الاحتياط لا ربط لها بتقرير الحكومة
أقول : قد علم ممّا ذكرنا : أنّ ما أفاده في تحقيق المقام من كون المقدّمات منتجة على تقرير الحكومة للتّبعيض في الاحتياط ووجوب الاقتصار في مخالفته
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 513 .