يحذو حذوهم مع زعمهم وفاءها بالفقه وعدم الحاجة إلى غيرها في الاستنباط واستعلام الأحكام .
( 26 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ الظّن الاطمئناني من أمارة أو من أمارات . . .
إلى آخره ) . ( ج 1 / 508 )
لا فرق بين المسألة الأصولية والفرعيّة بناء على التبعيض في الاحتياط
أقول : قد تقدّم تفصيل القول في ذلك في الأمر الأوّل وأنّه لا فرق في الظّن الثّابت اعتباره بدليل الانسداد بين الظّن في الفروع والظّن في الأصول .
والغرض من التّعرض له في المقام على سبيل الإجمال ، التّنبيه على عدم الفرق بين المسألتين فيما لو بني على الأخذ بالظّن المخالف للاحتياط ؛ من حيث دفع الحرج به ، وأن الظّن الاطمئناني القائم بحجيّة أمارة قامت على نفي الحكم إلزامي في المسألة الفرعيّة مع عدم إفادتها الاطمئنان في مرتبة الظّن الاطمئناني بعدم الحكم الإلزامي فيها ؛ فإنّ العقل المعيّن لاختيار الظّن الاطمئناني على مخالفة الاحتياط لدفع الحرج يحكم بعدم الفرق بينهما حيث إن الاطمئنان بإيجاب الشارع العمل بما قام على عدم الوجوب ، أو التّحريم بمنزلة الاطمئنان بعدم الوجوب والتّحريم في البعد عن مخالفة الواقع سيّما إذا كان مبنى اعتباره عند الشارع على البدليّة وتدارك فوت الواقع .
هامش
- تعبيره هنا من باب التغليب لكنّه غير وجيه ؛ لأنه كان ينبغي له ان يعبّر عنهما بولديه وذلك لأن السبط ولد أيضا .