هامش
- إمّا وجوبه لا على وجه الوجوب ، أو عدم وجوبه على وجه الوجوب .
وأيّا منهما كان فلا يناقضه وجوب الفعل لاحتمال الوجوب ورجاءه كما هو مقتضى الاحتياط في المسألة الفرعيّة . إلى أن قال :
وأمّا رابعا : فلخروج نحو الصّورة المفروضة من الظنون القائمة بعدم الوجوب عن مورد كلام القائل بالتعميم استنادا إلى قاعدة الاشتغال ؛ فإن غرضه بذلك إنّما هو التعميم في الظنون الموافقة للاحتياط وهي الدالة على وجوب أو تحريم ، أو حكم وضعي يتولّد منه الوجوب والتحريم كالنجاسة ونحوها لا الظنون المخالفة له ، الموافقة لأصل البراءة لخروجها عن مورد دليل الإنسداد ، فكيف بقاعدة الاشتغال ؟ لعدم لزوم محذور من الرجوع إلى الأصل الموافق لها بعد العمل بالظنون الموافقة للاحتياط في جميع الأنواع الثلاث من المظنونة والمشكوكة والموهومة .
فالظنون الدالّة على عدم الوجوب أو على عدم الحرمة خارجة عن معقد كلام القائل بالتعميم ، بل عن مجرى دليل الإنسداد أيضا ، فكيف يورد عليه في استناده إلى قاعدة الاشتغال بمعارضة مثلها في المسألة الفرعيّة ؟
إلّا أن يقال : بأنّ هذا التخصيص خلاف طريقة أهل القول بالظنون المطلقة ؛ فإنّهم لا يفرّقون في الحجّيّة ووجوب العمل بين الظنون النافية لها الدالّة على الإباحة أو الاستحباب أو الكراهة ضرورة أنّهم يعتمدون على الظنون في الجميع .
وقضيّة ذلك : أن يقصد التعميم بالنسبة إلى الجميع ولا ينافي كون مدلولها الإباحة وغيرها من الأحكام الغير الإلزاميّة وجوب العمل بها .
إمّا لأنّ وجوب العمل بالظنّ يراد به الإعتقاد بالمظنون على أنه حكم اللّه أو التديّن به كذلك أو تطبيق العمل عليه في كل حكم بحسبه هذا .
ولكن يرد على التّمسّك بقاعدة الاشتغال : -