وقد حكي عن الورع المحقّق وغيره الطعن على إجماعاتهم في جملة من المسائل هذا .
وأمّا كلماتهم الدالّة على عدم اعتنائهم بنقل الإجماع ، فأكثر من أن تحصى .
فمنها : ما حكي عن العلّامة في مسألة الاكتفاء في صوم شهر رمضان بنيّة واحدة لكلّ الشّهر - من نقله دعوى الإجماع عليه عن الشّيخ والمرتضى بل عن المفيد ، كما عن محكيّ « المختلف » « 1 » وعزاه العلّامة نفسه إلى الأصحاب « 2 » ولم ينقل في المسألة خلافا . ومع ذلك أفتى في بعض كتبه بخلافه « 3 » ومال إليه في آخر « 4 » لعلّة عقليّة لا تصادم الإجماع أصلا ، وردّ الإجماع بعدم الثّبوت وقال : « إنّ ما ذكره أصحابنا في الاحتجاج على الحكم قياس محض لا نقول به ؛ لعدم النّص على الفرع وعلى علّته » « 5 » .
ونقل أيضا في كفّارة وطيء الحائض عن الشّيخ والمرتضى : الإجماع على الوجوب وكذا عن ابن زهرة وابن إدريس ، واختار الاستحباب ، وردّ الإجماع بأنّا لم نتحقّقه « 6 » ، مع أنّه لم ينقل الخلاف إلّا عن الشيخ في خصوص « النّهاية » « 7 » ، وقد
هامش
( 1 ) انظر مختلف الشيعة : ج 3 / 243 .
( 2 ) انظر تذكرة الفقهاء : ج 6 / 16 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 / 560 ط ق .
( 4 ) لم نعثر عليه عاجلا .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 / 560 ط ق ، وكذا : ج 9 / 37 ط آستان قدس رضوي .
( 6 ) ليس لذكر الإجماع فيما بين أيدينا من كتبه أثر . نعم ، الموجود في المختلف : ان الشيخ في