نقل الإجماع في مقام نقل الخلاف ؛ فإنّه لا يتطرق فيه هذه الاحتمالات .
والمراد من الوجه الأخير هو الثّاني عشر الّذي أضافه إلى وجوه الإجماع وقد عرفته سابقا .
( 47 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( وإذا لوحظت القرائن . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 219 )
أقول : التّرديد بين الأخذ بما هو متيقّن أو الظّاهر ، لا ينافي كون الرّاجح هو الأخذ بالظّاهر من حيث اقتضاء اللّفظ ، فلا يتوجّه عليه : كون التّرديد بين الأمرين منافيا لما قرّره من الأخذ بظاهر اللّفظ . فالغرض في المقام مجرّد بيان الوجهين لا تحقيق الحقّ .
( 48 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( وذلك لأنّه ليس إلى آخره ) . ( ج 1 / 219 )
أقول : من المعلوم أنّ نقل السّبب من حيث هو ليس نقلا للسّنة حتّى يشمله ما دلّ على حجيّة نقل السّنة ، فلا بدّ للقائل باعتباره من إقامة الدّليل عليه . فقد استدلّ على اعتباره بوجوه :
أحدها : جريان سيرة الخلف والسّلف على الاعتماد بالأخبار الآحاد في أمثال المقام ممّا كان النّقل فيه على سبيل التّفصيل أو الإجمال .
ثانيها : ما دلّ من الكتاب والسّنة على حجيّة خبر الثّقة العدل بقول مطلق .
ثالثها : ما اقتضى كفاية مطلق الظن وحجيّته فيما لا غنى عن معرفته وهو دليل الانسداد المعروف بينهم . ومن المعلوم عدم الغنى من معرفة الإجماع ؛ فيلزم حجيّة نقل العادل له هذا ملخّص ما ذكره من الوجوه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 82
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٨٢