إجماعا أو لعدم الظّفر حين دعوى الإجماع بالمخالف أو بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع وإن بعد ، أو إرادتهم الإجماع على روايته بمعنى تدوينه في كتبهم منسوبا إلى الأئمة عليهم السّلام - لا يخفى عليك ما فيه » .
ثمّ ذكر القدح في الاحتمالات الّتي حكاها عن الشّهيد قدّس سرّه إلى أن قال :
« وبالجملة : الاعتراف بالخطأ في كثير من المواضع أخفّ من ارتكاب الاعتذار ، ولعلّ هذا الموضع منها » « 1 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
( 38 ) قوله قدّس سرّه : ( قول المحقّق السّبزواري والذي ظهر لي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 212 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا الكلام بظاهره موافق لما أفاده شيخنا قدّس سرّه في مبنى دعوى الإجماع ؛ من حيث إنّ المدّعي بعد وجدان الاتّفاق من أصحاب الكتب الموجودة عنده يحصل له الحدس باتّفاق الكلّ ، فيدّعي الإجماع .
( 39 ) قوله : ( أو جعلنا المناط . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 213 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ المراد من تعلّق خبره بالمستكشف « 2 » : إنّما هو بضمّه إلى الكاشف عنه حدسا فيخبر عنه مسامحة ، نظير الإخبار بالملكات لمشاهدة آثارها الكاشفة عنها كما عرفت تفصيل القول فيه .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 174 .
( 2 ) بالمنكشف « ن خ » .