هامش
- الأمرين يقوم مقام العلم به - إلّا الغفلة عن أن الواجب بحكم العقل القطع بالحجّة وبعد عدم إمكانه ينتقل إلى الظنّ بها فقط ولم يكن القطع بالواقع كافيا لخصوصيّة فيه بل لكونه حجّة شرعيّة عقليّة - كما أوضحه طاب ثراه في مواضع من كلامه - ولا فرق في ذلك بين أن يكون مؤدّى الطريق شيئا مستقلّا في مقابل المراد الواقعي ، وبين أن يكون نفس المراد بجعل الشارع كما اختاره وأطنب في بيانه وبالغ في رد الاحتمال الأوّل ولا أدري ما الذي دعا الشيخ إلى الإطالة في بيانه وجعله أساس اعتراضاته ؟ !
وقد عرفت : ان العلّامة المستدل يوافقه في أن الحكم الظاهري هو الواقعي جعلا . . . كما أنه لم يظهر لنا وجه الحاجة في أن الامتثال لا يكون إلّا بالعلم أو بالظن القائم مقامه ، مع أنه أمر واضح لا يخفى على أصاغر الطلبة فضلا عن إمام مثله . . .
وأمّا ما جعله منشأ لكلام الجد من تخيّل : أن نفس سلوك الطريق الشرعي في مقابل سلوك الطريق العقلي وأنه قاس الطريق الشرعي بالطريق العقلي .
فلنا أن نطالبه بالمحل الذي استظهر هذا من كلامه ، وقد علمت أن العلم عنده عقلي شرعي ، وسمعت تصريحه به غير مرّة فأين القياس ؟
وقد علمت أن القياس رأس مال منكري مقالته حيث قاسوا الظنّ بالعلم في كفايته مطلقا تعلّق بالواقع أم تعلّق بالطريق .
وما ذكره : من أن الطريق الشرعي لا يتصف بالطريقيّة إلّا بعد العلم تفصيلا .
فإن أراد به التخصيص بالعلم فهو واضح الضعف ومخالف لما صرّح به قبيل ذلك من قوله : « أمّا العلم بالفراغ المعتبر في الإطاعة فلا يتحقق في شيء منهما إلّا بعد العلم أو الظنّ