هامش
قال أبو المجد حفيد صاحب الهداية قدس اللّه تعالى سرّهما :
أقول : لماذا تراه عدل عن العبارة المتداولة في أمثال المقام - أعني المنع - إلى إمكان المنع ؟ !
أمّا أنا فأرى أنه قدّس سرّه علم أنّ من الواضح الذي لا يرتاب فيه وجود الطريق المنصوب فمنعه ورعه وتحرّجه عن منع يعلم خلافه إلى دعوى إمكانه ، والإمكان باب واسع لا يغلق إلّا على شريك الباري ونحوه ، وصاحب « الفصول » لا يدّعي الوجوب العقلي حتى ينافيه الإمكان ، بل يدّعي القطع بوجود الطريق وهو - طاب ثراه - يعلم أنه صادق في دعواه وكلامه شاهد له فراجع ما ذكره من الإجماع والسيرة وتواتر الأخبار على حجّيّة خبر الواحد في الجملة .
وليس بمنفرد في دعواه ؛ إذ يشاركه فيها عيون الطائفة الحقّة ووجوهها من رواتها وعلمائها ومحدّثيها وفقهائها وقد نقل الشيخ من كلامهم المقرون بدعوى الإجماع والقطع ما فيه مقنع وكفاية ، فراجع .
إلى أن قال قدّس سرّه : وما ذكره من أن تلك الطرق لو كانت لاشتهرت اشتهار الشمس في رابعة النهار . فقد حصلت وللّه الحمد والمنّة ودلّت الأدلّة الواضحة على حجّية الشريفين : الكتاب والسنّة ، وإن كان ثمّة ريب فهو في حدّ السنّة أو تعيين مصاديقها .
وما ذكره خلال كلامه : من احتمال إحالة الشارع العباد في طريق امتثال أحكامه إلى ما هو المتعارف بينهم في امتثال أحكامهم العرفيّة إلى آخره . فرائد : ج 1 / 440 .
فإن كان مع التمكّن من الحجّة عندهم كخبر الثقة فاعتماد العقلاء على الظن ممنوع . . . .
وأمّا مع عدم التمكّن منه فلا شك في جميع ما ذكره حتى فيما استعاذ منه هنا وفي مواضع