يجز لنا العدول إلى المرتبة الثّالثة والأخذ بما يقرّره العقل طريقا إلى معرفة الأحكام ، بل يجب علينا تحصيل تلك الطّرق الّتي علمنا بنصب الشّارع إيّاها وتعيينها بالعلم أو بما علم قيامه بالخصوص مقامه ولو بعد تعذّره » .
إلى أن قال :
« فتعيّن أنّ طريقنا إلى معرفة فروع الأحكام الغير القطعيّة إمّا في المرتبة الأولى ، أو الثّانية ، وإلى معرفة تفاصيل ذلك في المرتبة الثّالثة . والسّر في الفرق : أنّا لمّا راجعنا طريقة أصحابنا وجدناهم يعتمدون في فروع الأحكام على طرق ومدارك مخصوصة مطبقين على نفي حجيّة ما عداها مع إمكان الرّجوع إليها مطلقا ، وفي إثبات حجيّة تلك الطّرق وتعيين ما هو المعتبر فيها على أدلّة قطعيّة عندهم كالكتاب والإجماع . . . » إلى أخر ما ذكره « 1 » .
توضيح مراد صاحب الفصول
ثمّ ساق الكلام بعد إتمام الوجه إلى النّقض والإبرام بإيراد الإشكالات والإيرادات عليه والنّقض والجواب عنها بما يطول المقام بذكره من أراده فليراجع إلى كتابه .
وملخّص ما يقال في توضيح مرامه : أنّ التّكليف بالعمل بالطّرق المجعولة
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 277 - 278 .