ثمّ إنّ إثبات هذا الجزء من المقدّمة الأولى هو العمدة في المقام ؛ لأنّ إثبات انسداد باب العلم في الأغلب وكذا إثبات سائر المقدّمات لا يحتاج إلى إتعاب النّظر ، بل هو أمر مسلّم عندهم . ولذا لم يتعرّض أكثر المستدلّين بالدّليل له إلّا على سبيل الإشارة والإجمال في الجملة كصاحب « المعالم » والشّيخ [ البهائي ] في « الزّبدة » « 1 » فإنّهما أبطلا الرّجوع إلى البراءة بعدم حصول الظّن منها في مقابل الخبر ، من هنا سمّي الدّليل بدليل الانسداد من حيث كونه هو العمدة من مقدّماته .
المقدمة الثانية
( 221 ) قوله قدّس سرّه : ( بل قد ادّعى في « المختلف » في باب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 388 )
أقول : بل ادّعى غير واحد في هذا الباب الإجماع على تضيّق الواجبات الموسّعة بظنّ الضّيق ، بل ادّعى بعض المحقّقين : الإجماع على حجيّة الظّن بالنّسبة إلى الأمور المستقبلة ؛ نظرا إلى انسداد باب العلم بها غالبا « 2 » .
( 222 ) قوله قدّس سرّه : ( الثّاني : إنّ الرّجوع في جميع تلك الوقائع . . .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : 92 ، تحقيق فارس حسّون .
( 2 ) المحقق الشيخ محمّد تقي الرازي قدّس سرّه صاحب الحاشية على المعالم .