بالمعذوريّة مع الشّك . والإلحاق الموضوعي بقوله : ( بل هو هو ) « 1 » كما في بعض النّسخ ، غلط جدّا ؛ إذ حكم الشّارع بعدم الاعتبار لا يوجب خروج الشّيء عن حقيقته وانقلابه عمّا هو عليه .
والقول : بأنّه يوجب ارتفاع الظّن عن الأمارة ، خروج عن الفرض ؛ إذ الكلام إنّما هو في حكم الظّن ، وقد أمر في مجلس البحث بكونه غلطا ومحوه عمّا وجد فيه من النّسخ .
وبالجملة : لا يمكن جعل حكم العقل المفروض دليلا على وجوب العمل بالظّن في المقام الموقوف على ثبوت الظّن بالعقاب الموقوف على حجيّة الظّن .
ومن هنا قال قدّس سرّه : ( ومنه يعلم فساد ما ربّما يتوهّم أنّ قاعدة دفع الضّرر . . .
إلى آخره ) « 2 » .
( 203 ) قوله قدّس سرّه : ( لكنّه رجوع عن الاعتراف . . . إلى آخره ) « 3 » . ( ج 1 / 374 )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 373 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 374 .
( 3 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« ولا يخفى ان قوله قدّس سرّه : « لكنه رجوع عن الاعتراف . . . إلى آخره » كأنه سهو من القلم وأن الصحيح ان يقال : « لكنه رجوع عن الاعتراف بعدم وجوب دفع الضرر المشكوك » كيف والمفروض فيما استدرك عنه هو الظن بالتكليف ، فلا تغفل » . انتهى . انظر درر الفوائد في