الجواب عن الوجه الأوّل . فلعلّ ما أفاده إغماض عمّا يقتضيه التّحقيق في المقام وتسليم لما يقوله الخصم .
( 187 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : أنّ مقتضى . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 362 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي السيّد علي القزويني - في مقام الرد على التقرير الثاني - :
« والأولى أن يقال في الردّ :
انه إن أريد بهذا البيان دعوى العلم الإجمالي بأن لحقائق العبادات والمعاملات أجزاء وشرائط وموانع ، فيجب العمل بأخبار الآحاد المثبتة لتلك الأجزاء والشرائط والموانع للتوصّل إلى المعلومات بالإجمال .
ففيه : انه يرجع إلى الوجه الأوّل فيرد عليه أكثر ما ورد عليه ، مضافا إلى عدم قضائه بحكم الأخبار النافية للجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة .
وإن أريد به أن لو ترك العمل بالآحاد المتكفّلة لبيان الإجزاء والشرائط والموانع للعبادات والمعاملات يلزم منه خروج حقائقهما عمّا هي عليها .
ففيه : أنه يرجع إلى دليل الإنسداد المنتج لحجّيّة الظن مطلقا أو في الجملة وذلك لأن دعوى الملازمة تتوقّف على إحراز مقدّمات :
منها : بقاء التكليف بحقائق العبادات والمعاملات وأجزائهما وشرائطهما وموانعهما .
ومنها : انسداد باب العلم بها غالبا .
ومنها : قبح التكليف بما لا يطاق لو كلّفنا بالعلم فيها ، أو الخروج عن الدين لو منعنا عن العمل بالأخبار الغير القطعيّة المتكفّلة لبيان الأجزاء والشرائط والموانع ، فتعيّن العمل بها .
فنقول : إن نتيجة الدليل حينئذ هو وجوب العمل بكل ما يوجب الظن بحقائق العبادات