بإمكان إحياء الموتى فإنّه لدفع مشاكثة الوهم بانضمام المشاهدة إلى البرهان .
وروى « ابن بابويه » في كتاب « التّوحيد » عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : ( إنّ اللّه تعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام أنّي متّخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته ، فوقع في نفس إبراهيم عليه السّلام أنّه ذلك الخليل ، فقال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
على الخلّة » « 1 » الحديث . وربّما يطلق على المشاكثة الوهميّة الشك مجازا ، ولا يبعد أن يكون قوله تعالى في سورة يونس :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
« 2 » محمولا عليه .
ثمّ ظاهر كلام المصنف موافقا « للذّريعة » : أنّ سكون النّفس أخصّ من عدم تجويز النّقيض ، وأنّ عدم تجويز النّقيض متحقّق في الجهل المركّب والتّقليد دون سكون النفس كما سيجيء في قوله : ( لأن الجاهل يتصور نفسه بصورة العالم ) « 3 » ولعلّه زعم : أنّ سكون النّفس هو عدم تجويز النّقيض مع رسوخه في النّفس . أي :
امتناع زواله بالمعنى المذكور سابقا .
وقال المحقّق الطّوسي في « شرح رسالة العلم » : ( الجهل المركّب والتّقليد يشاركان العلم في كونهما اعتقادين مقارنين لسكون النّفس ، إلّا أنّ العلم يقتضيه
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق : 132 .
( 2 ) يونس : 94 .
( 3 ) عدّة الأصول : ج 1 / 17 .