قذف بوضع الأخبار ورمي بالغلوّ ، والأخبار الّتي استدلّوا بها في المباحث العلميّة كالتّوحيد والعدل . والجواب في الكلّ واحد » « 1 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وأنت خبير بظهوره غاية الظّهور في ذهابه إلى عدم حجيّة خبر المجرّد سيّما بملاحظة السّؤال والجواب المذكورين في ذيل كلامه ، بل كلامه قبل ذلك في مقام الاستدلال على عدم حجيّة المطروح والشّاذ أيضا ، ظاهر في ذلك ، حيث قال :
« ولا يقال : الإماميّة عاملة بالأخبار وعملها حجّة . لأنّا نمنع ذلك ، فإنّ أكثرهم يردّ الخبر بأنّه واحد وبأنّه شاذّ ؛ فلو لا استنادهم مع الاختيار على وجه يقتضي العمل بها ، لكان عملهم اقتراحا ، وهذا لا يظنّ بالفرقة النّاجية » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وهذا كما ترى ظاهر في إنكاره للعمل بالخبر الواحد المجرّد رأسا ، ولا ندري كيف يجامع هذا الإنكار الشّديد قوله سابقا : « إذ ما من مصنّف إلّا ويعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل » . ؟ !
وكيف لا يكون إنكار عمل الطّائفة بخبر الواحد رأسا طعنا وقدحا في المذهب ، ويكون إنكارهم للعمل بخبر غير السّليم طعنا فيهم وقدحا في المذهب ؟
فتأمّل لعلّك تقف على وجه التّوفيق بين كلماته قدّس سرّه وإن كانت في غاية الاضطراب ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 / 30 - 31 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 1 / 30 .