للّطف الواجب على الحكيم تعالى بالوعد للطّاعة والوعيد على المعصية حسبما عرفت بعض الكلام فيه في أوّل التّعليقة في مسألة التّجري بالنّية إشكالا وجوابا - إلّا أنّه على تقدير تسليمه لا ينافي اعتبار العدالة في الرّاوي ؛ ضرورة أنّ ترك هذا الواجب على تقدير ثبوت العفو كالصّغيرة المكفّرة باجتناب الكبيرة .
( 150 ) قوله قدّس سرّه : ( وحاصل أحدهما : كفاية . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 317 )
أقول : هذا كلامه :
« وأمّا الفرق الّذين أشار إليهم من الواقفيّة والفطحيّة وغير ذلك فعن ذلك جوابان :
أحدهما : أنّ ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به ، إذا كانوا ثقاتا في النّقل وإن كانوا مخطئين في الاعتقاد إذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدّين وتحرّيهم من الكذب ووضع الأحاديث . وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمّة عليهم السّلام من نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران « 1 » ونحو بني فضال من المتأخّرين عنهم وبني سماعة ومن شاكلهم ، فإذا علمنا أنّ هؤلاء الّذين أشرنا إليهم كانوا مخطئين في الاعتقاد من القول بالوقف ونحو ذلك وكانوا ثقاتا في النّقل فما يكون طريقة هؤلاء جاز العمل به .
والجواب الثّاني : أنّ جميع ما يرويه هؤلاء إن اختصّوا بروايته لا يعمل به ،
هامش
( 1 ) في كونه واقفيّا تأمل .