هامش
- كبيرة من أصحاب الإمامين الصادقين صلوات اللّه تعالى عليهم كل ذلك .
إلى جانب من نبغ في هذه الأسرة بالعلم والفقه والحديث والزّهد والتظاهر بسمات الدّين والوثاقة والأمانة كالحسن بن علي بن فضّال وولده علي الذي قال فيه النجاشي عليه الرحمة :
كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر له على زلّة فيه ولا ما يشينه وقلّ ما روى عن ضعيف . . . وقد صنف كتبا كثيرة » . إنتهى .
مما حدى بأكابر الأصحاب أن يأخذوا منهم ويتلقّوا الحديث عنهم فطار صيتهم وانتشرت آثارهم وكتبهم على حدّ امتلأت بيوت الشيعة منها كما في الخبر المزبور .
ولو صحّ الخبر المذكور - لما فيه من كلام لدى الأساطين والمحقّقين - فليس هو ناظر إلى عدالة هؤلاء قبل الرجوع عن المذهب الحق كما يتوهّم ؛ إذ هم على الباطل من الابتداء ، ولعلّ منشأ التوهّم هو ما ذكره السفير الثالث « صلوات اللّه تعالى عليه » - حيث سئل عن كتب الشلمغاني الخبيث وبيوت الشيعة منها ملأى - أقول فيها ما قال أبو محمّد « صلوات اللّه عليه » . . . إلى آخره .
إذ كان الشلمغاني فقيها إماميّا عادلا بظاهره قبل الإرتداد . مع أن الخبر المزبور في مقام بيان حجيّة الروايات المودّعة في كتب بني فضّال - بعد الفراغ عن وثاقتهم والوثوق بكتبهم ولولا ذلك ما امتلأت بيوت الشيعة منها - دون ما يختارونه من رأي فقهي يختصّون به .
وأما ارجاع الرأي إلى الإعتقاد فساقط قطعا ، لأنّ الواضح لا يسئل عنه - عادة - وفساد