خبر المضيّع للرّواية مع العلم بكونه كذلك ؟ فتدبّر .
( 141 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها : الأخبار الكثيرة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 307 )
أقول : دلالة بعض هذه الأخبار على كون خبر الواحد الغير العلمي حجّة في الجملة ، وكون مدار العمل عليه في زمان النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وأزمنة الأئمّة عليهم السّلام ، ممّا لا مجال لإنكاره ، كالأخبار الدّالة على كثرة الكذّابين على النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم والأئمّة عليهم السّلام ؛ إذ لو كان البناء في تلك الأزمنة على الاقتصار على المقطوعات من المتواترات وغيرها ، لم يكن داع للدّس والتّكذيب أصلا « 1 » ، فتدبّر .
ومن هنا يظهر : أنّ ما أفاده بقوله : « والاحتفاف بالقرينة القطعيّة في غاية القلّة » « 2 » . لا تعلّق له بالمقام ، وإن كان حقّا ومطابقا للواقع .
إذ كثرة الاحتفاف بالقرينة القطعيّة لا تجوّز التّكذيب كما هو ظاهر ، فليس الدّاعي إلى التّكذيب إلّا قبول النّاس لخبر المكذّب من حيث كونه من أفراد خبر الواحد المعمول به عندهم ، وإن كان نفس الأمر كذبا .
( 142 ) قوله قدّس سرّه : ( وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 309 )
أقول : قد عرفت ما في دعوى الانصراف في الأخبار المطلقة إلى خصوص
هامش
( 1 ) أقول : وهذه نكتة ظريفة بل إلتفاتة شريفة تستحقّ الوقوف والتريّث عندها فإنّه لا ينتقل إليها - مع غاية وضوحها - إلّا موفّق .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 309 .