وإن كان متيقّن الإرادة من اللّفظ ، كما قد يتّفق مثل ذلك بالنّسبة إلى استعمال اللّفظ الموضوع في معناه المجازي بالنّسبة إلى غير المطلقات . وفي بعضها يوجب صرف اللّفظ عن الإطلاق في باديء النّظر ويزول عن الذّهن بعد التّأمّل .
والغرض من العبارة : أنّ الانصراف المدّعى بالنّسبة إلى سائر المطلقات ليس كالانصراف المدّعى بالنّسبة إلى خبر العادل ؛ الّذي يوجب ظهور اللّفظ فيما يحصل منه الاطمئنان ، ولا يظهر منه إرادة غيره ممّا لا يحصل منه الاطمئنان فيكون من القسم الثّاني . وهذا بخلافه بالنّسبة إليها ؛ فإنّه من القسم الأخير فيكون ظاهرة بعد التّأمّل فيما لا يوجب اطمئنانا أيضا .
وهذا الّذي ذكرنا هو المراد ممّا أفاده قدّس سرّه وإن كانت العبارة غير وافية بالمراد ؛ حيث إنّه ربّما يظهر منها : أنّ الانصراف المعتبر ما أوجب ظهور عدم إرادة غير الفرد المنصرف إليه اللّفظ وهو معنى المفهوم ، وهو لا يوجد في أيّ مرتبة فرضت للانصراف كما هو واضح . وإنّما الموجود ما أوجب عدم ظهور إرادة غير الفرد المنصرف من الإطلاق كما هو المشاهد في الانصراف المعتبر .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 220
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٢٠