« وجه الدّلالة : أنّه تعالى أمر عند عدم العلم بمسألة أهل الذّكر ، والمراد بهم إمّا أهل القرآن أو أهل العلم ، وكيف كان : فالمقصود من الأمر بسؤالهم إنّما هو استرشادهم والأخذ بما عندهم من العلم .
والسؤال عند عدم العلم ، كما يقع عن حكم الواقعة كما هو شأن المقلّد فيجاب بذكر الفتوى ، كذلك قد يقع عمّا صدر عن المعصوم عليه السّلام من قول أو فعل أو تقرير كما هو شأن المجتهد فيجاب بحكايته ونقله ، وهو المعتبر عنه بالخبر والحديث .
وقضيّة الأمر بسؤالهم وجوب قبول ما عندهم فتوى كان أو رواية ما لم يمنع عنه مانع ، فتدلّ على حجيّة أخبارهم كما يدلّ على حجيّة فتاواهم ، وتخصيصه بالثّاني - كما هو المعروف في كتب القوم - بعيد ؛ لأنّ الآية بظاهرها يفيد الإطلاق ، ولا يختصّ دلالتها بحجيّة أخبار المجتهدين ، بل مطلق أهل العلم وأهل القرآن وإن خصّ في جانب الفتوى بالمجتهدين » .
إلى أن قال :
« ولو سلّم ، فيمكن إتمام الكلام في التّعميم بعدم القول بالفصل » . انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 276 .