اللّهمّ إلّا أن ينزّل الأخبار على بيان الفرد الكامل من أهل الذّكر دون التّخصيص ، ولا يخلو من بعد » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير بأنّ سياق الآية يأبى عن الحمل المذكور ، كما أنّ الأخبار المذكورة تأبى عن الحمل على بيان الفرد الكامل .
( 123 ) قوله قدّس سرّه : ( وردّ بعض مشايخنا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 289 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ المناقشة في سند تلك الأخبار - كتصحيح إسنادها - ساقطتان ، بعد فرض كونها أخبار آحاد « 2 » لا يجوز التّمسك بها في مسألة حجيّة أخبار الآحاد .
( 124 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثا : لو سلّم حمله . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 290 )
أقول : ما أفاده قدّس سرّه : من المعنى للآية بعد المماشات في كمال الوضوح من الاستقامة ، فالآية لا تدلّ على حكم الرّواية ، لا بعنوان الخصوص ولا بعنوان العموم ، بل ينحصر مفادها بإثبات حكم الفتوى ، كما هو ظاهر .
وممّا أفاده يظهر النّظر فيما ذكره بعض أفاضل من قارب عصرنا في تقريب دلالة الآية على حكم الرّواية ؛ حيث قال :
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 276 - 277 .
( 2 ) قد عرفت : ان السقوط مبني على عدم قطعيّة صدور الأخبار المذكورة لا مطلقا وأنّى له بذلك ؟ !