فمراد شيخنا الأستاذ العلّامة من لفظ ( الكثير ) « 1 » كثير المتعرّضين للمسألة « 2 » .
وصريح غير واحد ، منهم : الفاضل النّراقي في « المناهج » : عدم حجيّته « 3 » .
مقتضى التحقيق عدم حجّيّة نقل الإجماع
ولمّا كان مبنى القول بحجّيّته شمول دليل حجيّة خبر الواحد له من حيث كونه من أفراده - كما ستقف عليه - فلا محالة يتفرّع على حجيّة خبر الواحد . كما أنّ مبنى القول بعدم حجيّة الأصل بضميمة عدم شمول ما قضى بحجيّة الخبر من حيث الخصوص له ، فالنّزاع في المسألة على تقدير ثبوت حجيّة خبر الواحد في الجملة لا مطلقا ؛ إذ لم يتوهّم القول بحجيّته ممّن نفى حجيّة خبر الواحد مطلقا .
نعم ، لا يتوقّف التكلّم في المسألة على إثبات تلك المسألة وحصول الفراغ منها ، بل يكفي تقدير الثّبوت ؛ ضرورة أنّ التّكلّم في الشّرطيّة لا يتوقّف على الفراغ عن وجود الشّرط ، كما أنّ صدقها الواقعي لا يتوقّف على صدقه ؛ فيصحّ التكلّم في المسألة ممّن ذهب إلى عدم حجيّة الخبر كما لا يخفى هذا .
هامش
الشيخ الأكبر على ابنته - في كتابه كشف القناع عن وجوه حجّيّة الإجماع .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 179 .
( 2 ) كصاحب المعالم في المعالم : 180 ، وصاحب الفصول فيه : 258 والمحقق القمي في القوانين : ج 1 / 384 .
( 3 ) مناهج الأحكام في الأصول : 199 عند قوله : منهاج : اختلفوا في الإجماع المنقول بخبر الواحد . . . إلى آخره .