في بيان الإشكال المتوجّه على حصر الأصول في الأربعة مع دفعه
ثمّ انّ هنا اشكالين ووهمين :
أحدهما : يتوجّه على حصر الأصول في الأربعة .
وثانيهما : على ما افاده قدّس سرّه في بيان تحديد مجاري الأصول .
أمّا الاشكال الأوّل : فملخّصه : انّ الحصر الذي أفاده وان استفيد من الترديد بين النفي والاثبات - وما هذا شأنه يكون عقليّا كما صرّح به في أوّل أصل البراءة « 1 » وهو واضح - إلّا انّ مقتضاه حصر الشك فيما أفاده من الأقسام الأربعة ؛ لا حصر الأصول في الأربعة ، ضرورة انّه يحتاج إلى ضمّ مقدّمة خارجيّة وهو « 2 » :
حصر جميع ما يجري في الشك في التكليف مثلا في أصالة البراءة من الخارج ، وهكذا في الشك في المكلّف به وغيره ، فلا بدّ من ضمّ الاستقراء حتى يتمّ الحصر .
فاذن يتطرّق الاشكال على هذا الحصر لا محالة ؛ فإنّ هناك أصولا مسلّمة عندهم غير الأصول الأربعة كاصالة الطهارة ، وأصالة الحل ، وأصالة الحظر والإباحة في الأشياء قبل الشرع ، وأصالة العدم ، وأصالة عدم الدليل دليل العدم ، وأصالة نفي الأكثر عند دوران الأمر بينه وبين الأقل ، وأصالة أولويّة دفع المفسدة من جلب المنفعة ، وأصالة الصحّة في فعل النفس والغير ، وأصالة الحريّة في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 14 .
( 2 ) كذا والصحيح : « وهي » .