الموضوعات الصّرفة وما يلحقها ويشاركها في الحكم .
ثمّ انّ حصر الحاصل للمكلّف الملتفت فيما ذكره عقليّ لا يخفى وجهه ، وان كان هناك أمرا آخر خارج عنه وهو الوهم ، إلّا انه لمكان لزومه للظّن لم يعقل جعله مقابلا له ؛ فانّه كلّما حصل له الظّن حصل له الوهم أيضا هذا . مع انّه لا معنى للتكلّم عنه ؛ لعدم ترتّب أثر عليه ؛ من حيث انّه وهم بوجه من الوجوه كما هو واضح لا سترة فيه أصلا .
ثمّ انّ المراد من الظنّ والشّك في المقام ظاهر ، فإنّ المراد من الأوّل : هو الاعتقاد الرّاجح الغير المانع من النقيض وإن اطلق على غيره أيضا . ومن الثّاني :
تسوية الاحتمالين وان اطلق على غيرها أيضا . وأمّا القطع فالمراد منه : هو مطلق الاعتقاد الجازم الأعمّ من المطابق للواقع والمخالف له ، فيشمل الجهل المركّب أيضا وان كان داخلا في الغافل وغير الملتفت من جهة .
( 2 ) قوله : ( فان حصل له الشك . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 25 )
في الشك وبيان اختصاص مجاري الأصول به
أقول : إنّما عنى بذلك بيان ما يعمله المكلّف عند الشك على سبيل الاجمال ، مع تأخيره الكلام في الشكّ ؛ لنكتة جرى على مراعاتها دأب المؤلّفين .
ثمّ انّ ظاهر هذا الكلام بل صريحه - سيّما بملاحظة ما يذكره هنا وفي غير موضع من « الكتاب » - اختصاص مجارى الأصول بالشك بالمعنى الذي عرفته