بدّ من أن يحمل على التوضيح .
ثمّ انّ البحث عن الأحوال الثلاثة من حيث حصولها للمكلّف بالمعنى الذي عرفته وهو المكلّف الفعلي من جهة اقتضاء الفن له ، وان كانت تحصل لغيره أيضا كغير البالغ ، هذا . مع أن حصولها له يحتاج إلى توسّع في متعلّق الالتفات في الجملة ، ويجعل المراد من الحكم الشرعي : ما كان حكما في أصل الشريعة ولو لغير الملتفت وان لم يكن كذلك على الاطلاق ، هذا .
ويمكن أن يقال : انّ المميّز بالنّسبة إلى غير الاحكام الالزاميّة داخل في المكلّف على ما هو الحقّ وعليه المحقّقون من تعلّقه به ، وإن كان خارجا عنه بالنسبة إليها .
ثمّ انّ حصر متعلّق الالتفات في الحكم الشرعي ليس من جهة اختصاص الأحوال به ، بل من جهة انّه المقصود الأصلي بالبحث كما يصرّح به في اوّل رسالة اصالة البراءة ويظهر من مطاوي كلماته الأخر وسمعنا منه قدّس سرّه مرارا فتامّل .
ثمّ انّ المراد من الحكم الشرعي « 1 » ما بيّنوه في اوّل علم الفقه ، فيشمل الأصول الاعتقاديّة والعمليّة والأحكام الفرعيّة وما يتبعها في الحكم . ويخرج عنه
هامش
( 1 ) قال السيّد المجدد الشيرازي قدّس سرّه : وأمّا لفظ الحكم فالمراد به إنّما هو الحكم الشرعي الكلي كما صرّح قدّس سرّه حين قرأنا عليه ، فما يتعرّض له في مطاوي مسألة البراءة والاحتياط من حكم الشبهات الموضوعيّة إنّما هو من باب التطفّل والاستطراد .
وهل المراد به خصوص ما كان أحد الأحكام الخمسة التكليفيّة أو ما يعمّ الوضعيّة أيضا ؟ قد صرّح المصنّف قدّس سرّه بالأوّل ، فتعرّضه في بعض المواضع لحكم الشك في الأحكام الوضعيّة خارج عن وضع الرسالة وهو من باب التطفّل . تقريرات المجدّد الشيرازي ج 3 / 222