( 183 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا يمكن أن يستدلّ به أيضا . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 1 / 166 )
هامش
( 1 ) قال سيد العروة قدّس سرّه :
لا يخفى أن الاستدلال المذكور يتوقف على مقدمات ثلاثة :
الأولى : العلم بأن ما يكون عندنا ظاهرا من هذه الأخبار يكون ذلك بعينه ظاهرا منها عند المخاطبين المشافهين وإلّا فلقائل أن يقول :
إن ما نفهمه منها ظهورها في حجّيّة الكتاب لعلّه لم يكن ظاهرا عندهم ، بل كانوا يفهمون منها غير ما نفهمه .
لكن هذا الاحتمال ضعيف جدّا .
ودعوى : العلم بموافقة الظاهر عندنا للظاهر عندهم قريبة ، بل يمكن أن يقال : إنا نقطع بصدور هذا المضمون عنهم عليهم السّلام ولا يهمّنا إثبات موافقة الظاهرين من بعد ذلك .
الثانية : أن تكون أدلّة الاشتراك في التكليف جارية في المسائل الأصوليّة كجريانها في المسائل الفقهيّة لتشمل ما نحن فيه من حجية ظاهر الكتاب ، والظاهر أنه كذلك فيما كان مما يتوقف عليه استنباط المسائل الفرعيّة على ما هو المحقّق في محلّه .
الثالثة : العلم بأن حالنا بالنسبة إلى ظواهر الكتاب كحالهم ، فلو احتمل أنهم كانوا يجدون قرائن تصرفهم عما هو ظاهر عندنا إلى غيره ونحن فاقدون لها ، لم تجر أدلّة الاشتراك لاختلاف الموضوع .
لكن لا يبعد دعوى العلم هنا أيضا ؛ فإنه لم يكن لهم قرينة تصرفهم عن ظاهر الكتاب سوى أصولهم المشتملة على الروايات التي رووها عن أئمتهم عليهم السّلام وهي موجودة عندنا أيضا .
بل يمكن أن يدّعى أن القرائن الموجودة عندنا أكثر ؛ لأن كل واحد من أصحاب الأئمة عليهم السّلام لم يكن عنده جميع الأصول ، بل كان عنده أصل واحد أو اثنان أو ثلاثة ، ونحن بحمد اللّه اجتمعت عندنا كتب منها كبيرة الحجم قد جمعت من الأصول الكثيرة المتشتتة عندهم .
إنتهى . حاشية فرائد الأصول : ج 1 / 355 .