الاستيعاب إلّا إذا اعتقد شرعيّته « 1 » » . انتهى .
وقال المحقّق الخونساري - في محكي شرحه عليها - : « أي : وجوبه أو استحبابه فيحرم فعله بهذه النّسبة لحرمة كلّ عبادة لم تكن متلقّاة من الشّارع أو يحرم ذلك الاعتقاد » . ثمّ تأمّل في الوجهين بما يطول المقام بذكره من أراد الوقوف عليه فليراجعه « 2 » .
وقال بعض أفاضل من قارب عصرنا - في جملة كلام له يطعن فيه على ظاهر كلمات القوم :
« وبالجملة : الفعل الّذي لم يدلّ دليل فاعله على شرعيّته ، إمّا يفعله من غير اعتقاد شرعيّته فلا دليل على حرمته ولو تصوّر أو خطر بباله الشّرعيّة . أو يفعله باعتقادها ولا يمكن أن يكون ذلك إلّا بدليل » . انتهى كلامه .
وقال - بعد جملة كلام له ساقه في حكم المقام - :
« والتّحقيق : أنّ كلّ فعل لم يثبت من الشّارع ، لا يمكن الإتيان به باعتقاد أنّه من الشّارع . ولكن يمكن فعله بإراءة أنّه من الشّارع أو جعله شرعا للغير ، وهو تشريع وإدخال في الدّين وإن لم يعتقده المشرّع ، وهذا هو البدعة ولذا يطلق البدعة على ما ابتدعه خلفاء الجور كالأذان الثّالث في يوم الجمعة ، وغسل الرّجلين ، وتثليث غسل الوجه في الوضوء ، وصلاة الضّحى ، والجماعة في النّوافل ، ونحو ذلك . مع أنّهم ما كانوا يعتقدون ثبوته من الشارع وإنّما أدخلوه في الدّين
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 1 / 325 .
( 2 ) حاشية آغا جمال الخوانساري على الروضة : 32 .