وفي [ ال ] مسائل الرّسية « 1 » من الرّسّي وتقرير السيّد الاجل علم الهدى للسائل أيضا ، فعلى ذلك يظهر الاعتماد بالنّقل المذكور من شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في « الكتاب » . وفي دلالة المحكي عنهما على حكم المقام ، تأمّل ظاهر كما ستقف عليه .
وفي كلام بعض السادة المتأخرين على ما هو ببالي « 2 » ، بل يظهر منه دعوى الاتفاق على البطلان حتى مع التمكّن من الظّن التفصيلي فضلا عن العلم هذا .
قال الشهيدان في محكي « الذكرى » و « الرّوض » - في مسألة الجاهل بالقصر في السّفر - : إنّ السيّد الرضي سأل أخاه المرتضى رحمه اللّه فقال : إنّ الإجماع واقع على أنّ من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية والجهل باعداد الركعات جهل باحكامها فلا تكون مجزية . فأجاب المرتضى عنه بجواز تغيّر الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور . قال - في محكي « الرّوض » بعد نقل ذلك - : « حاصل هذا الجواب يرجع إلى النص الدال على عذره ، والقول به متعيّن » . إنتهى المحكي عنه .
وقال : شيخنا الأجل في « الجواهر » - بعد نقل الكلام المذكور - ما حاصله :
« إنّ الظاهر من جواب السيّد أنّ الأحكام الشرعيّة تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فيجوز أن يكون حكم الجاهل بالقصر وجوب الإتمام عليه وإن كان مقصّرا غير معذور في ترك العلم ، وحينئذ فهو آت بالمأمور به فيكون
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 2 / 383 .
( 2 ) لم نعثر عليه .