التي هي مادّة المغالطة واليقينيّات التي هي مادّة البرهان والجدل .
والمراد بالصّورة هي الهيئة الحاصلة للمقدّمتين بسبب نسبة الوسط إلى الطرفين وهي أيضا تنقسم إلى قريبة - كالاشكال الأربعة - وبعيدة - كالهيئة الحاصلة لكلّ من المقدمتين بسبب الحمل والاتصال والانفصال - وهي على قسمين :
أحدهما : ما هو مركب من الحمليّات الصّرفة أو من الحملي والشرطي .
وثانيهما : ما هو مركّب من الشرطيّات الصرفة .
والصورة ما يكون منشأ لفعليّة ذيها ، فصورة الشيء : ما يكون به شيئا بالفعل ، والمادّة : ما يكون به الشيء بالقوّة .
ولمّا كان القياس حاصلا بالفعل لأجل الهيئة المرتّبة سميّت تلك الهيئة بالصّورة ، كما أنّ الموضوعات والمحمولات لا على الترتيب المعهود ، مادّة للقياس من جهة كونها قوّة لحصوله .
وممّا ذكرنا تعرف فساد الحكم بقول مطلق بأنّ معرفة الصّورة من الأمور الواضحة على ما في كلام المحدّث .
( 27 ) قوله : ( ومن هذا القسم . . . إلى آخره . ( ج 1 / 52 )
أقول : كون ما سيذكره من الأقسام ممّا ذكره ممّا لا أشكال فيه ، كما أنّ كون ما سنذكره مثالا للقسم الأخير أيضا ممّا لا أشكال فيه عند من له خبرة بالعلوم المذكورة ؛ فان المهندس ينظر في كرويّة الفلك ويقول : إنّ الفلك كرويّ ؛ لأن أقطاره من جميع الجوانب متساوية ، ومحاذاة أجزائه لنقطة كذا متشابهة . وهذا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 146
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٤٦