( 25 ) قوله : ( قال : الدليل التاسع مبني على مقدّمة شريفة ) . ( ج 1 / 52 )
في بيان عبارات المحدّث الأسترآبادي قدّس سرّه
أقول : لا يخفي عليك أنّ مرجع هذا الدليل إلى الوجه الذي عرفته بوجوهه الثلاثة وحصر الدليل بالسّماع عن الصّادقين عليهما السّلام مبني على الغالب : من جهة أنّ أغلب الاحكام إنّما انتشر عنهما ، لا من جهة خصوصية لهما من بين الأئمة مع النّبي عليه وعليهم آلاف السّلام والصّلاة . كيف ! ولا يعقل ذلك ولا يحتمل أن يكون الصّادقين في كلامه بصيغة الجمع لا التثنية .
والمراد بالسّماع أعمّ من السّماع بلا واسطة كما هو ظاهره ، أو بواسطة كما هو من الأمور الواضحة عند من له أدنى خبرة . كما أنّ التخصيص به أيضا مبني على الغالب وإلّا فالمراد مطلق السّنّة سواء كان قولا أو فعلا أو تقريرا . وأمّا التخصيص بالسّنة وحصر الدليل فيها ، فلانّ من مذهبهم عدم اعتبار الكتاب مستقلا والاجماع والعقل .
( 26 ) قوله قدّس سرّه : ( وهي أنّ العلوم النّظرية . . . إلى آخر ) . ( ج 1 / 52 )
أقول : لا إشكال في أنّ المراد بالمادّة هنا هي نفس مواد القضايا المذكورة في العلوم لبيان المقاصد والمطالب .
وهي تنقسم إلى مادّة قريبة - وهي المسمّاة بالصناعات الخمس من الشعر والخطابة والبرهان والجدل والمغالطة - وإلى بعيدة منقسمة إلى أقسام خمسة أيضا كالمخيّلات التي هي مادّة الشعر والمظنونات التي هي مادّة الخطابة والمشبّهات