على ما كان فيه . أحدهما فهذا عين الالتزام بعدم التداخل هذا .
وقد يتوهّم بعض من لا بصيرة له : كون العقاب في صورة مطابقة الاعتقاد للواقع واحدا ومستندا إلى معصية الخطاب الواقعي لا من جهة التداخل ، بل من جهة عدم تحقّق التجرّي في الصّورة المفروضة ؛ فانّ عدم المخالفة للواقع مأخوذ في مفهوم التجري وإلّا لم يكن تجرّيا ، بل معصية .
وفساد هذا التوهم أظهر من أن يخفى وأوضح من أن يبيّن ، مضافا إلى أنّ التعرّض لدفع أمثال هذا التوهم مناف لوضع التعليقة وتضييع للوقت والعمر ، هذا ملخص ما أورده ( دام ظلّه ) عليه مع توضيح من القاصر .
وقد سلك هذا المسلك فيما إذا قطع بالحكم الشرعي فامتثله فيما أسمعناك سابقا عند الكلام في استحالة تعلّق الجعل بالقطع فراجع .
وقد يورد عليه أيضا بايرادين آخرين :
أحدهما : أنّه لا معنى للترديد بين الكليّة والجزئيّة في حكم التجرّي عند مصادفته للواجب التوصّلي بعد البناء على وجود الجهة الواقعيّة القابلة لرفع قبح التجرّي فيه ، بل يتعيّن الحكم بتبعيّة أقوى الجهتين ، فاحتمال ارتفاع قبح التجرّي على الاطلاق وعدم استحقاق العقاب عليه لذلك كما في صدر كلامه .
والحكم بأنّه يراعى في الواجبات الواقعية ما هو الأقوى من جهة الواجب وجهة التجرّي ممّا لا معنى له ، بل يلزم الجزم بلزوم متابعة أقوى الجهتين كما لا يخفى .
وأمّا ما يقال - في توجيهه - : من أنّ احتمال الاطلاق مبني على احتمال
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 118
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١١٨