تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . .
شرح
هو عدم وجود نسبة بين الحاكم والمحكوم أصلا كما أنّه لا معنى لملاحظتها بين الوارد والمورود أصلا ، إذ النّسبة بين الشّيئين فرع اجتماعهما في موضوع واحد والمفروض أنّ الحاكم يحكم بمدلوله اللّفظي بعدم وجود الموضوع للدّليل المحكوم ، ومنه يعلم أنّه لا معارضة بين الحاكم والمحكوم . ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من الوجوه بين أن يكون الدّليلان اجتهاديّين ، أو فقاهيّين ، أو مختلفين على ما هو واضح ، مضافا إلى ما أشرنا إليه في طيّ أجزاء التّعليقة وستقف على تفصيل القول فيه . نعم لازم الدّليل الاجتهادي أن يكون إمّا واردا على الدّليل الفقاهتي ، أو حاكما فيما لم يكن الدّليل الفقاهتي أخصّ . ثمّ إنّك بعد ما عرفت الفرق بين الأمور الثّلاثة ، فيقع الكلام في تحقيق الحال في وجه تقديم الأدلّة على الاستصحاب فنقول : إنّ الكلام يقع في مقامين : أحدهما : في حكم الاستصحاب مع الدّليل الموجود في مورده على القول باعتباره من باب التّعبّد . ثانيهما : في حكمه معه على القول باعتباره من باب الظّن . ولنقدّم في كلّ من المقامين حكم صورة قيام الدّليل على خلاف الحالة السّابقة ثمّ نعقّبه بذكر حكم صورة قيام الدّليل على طبق الحالة السّابقة . أمّا المقام الأوّل فملخّص القول فيه : أنّه قد يقال إنّ الدّليل الاجتهادي القائم على خلاف الحالة السّابقة وارد على الاستصحاب بوجوه : أحدها : من جهة أنّ المراد من الشّك المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو التّحير المرتفع بعد قيام الدّليل المعتبر من جانب الشّارع على خلاف الحالة السّابقة في الزّمان اللّاحق . ثانيها : من جهة أنّ نقض اليقين السّابق بالدّليل القائم على الخلاف بملاحظة