تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مختلفين وكونهما في موضوع واحد ، أو موضوعين وكون تعارضهما بأنفسهما ، أو بواسطة أمر خارج إلى غير ذلك . إلا أن الظاهر أن اختلاف هذه الأقسام لا يؤثر في حكم المتعارضين إلا من جهة واحدة وهي أن الشك في أحد الاستصحابين ، إما أن يكون مسببا عن الشك في الآخر من غير عكس ، وأما أن يكون الشك فيهما مسببا عن ثالث ، وأما كون الشك في كل منهما مسببا عن الشك في الآخر فغير معقول . وما توهم له من التمثيل بالعامين من وجه وأن الشك في أصالة العموم في كل منهما مسبب عن الشك في أصالة العموم في الآخر مندفع بأن الشك في الأصلين مسبب عن العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما . وكيف كان فالاستصحابان المتعارضان على قسمين :

القسم الأول : ما إذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسببا عن الشك في الآخر

فإن كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر فاللازم تقديم الشك السببي وإجراء الاستصحاب فيه ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر ، مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس فإن الشك في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبب عن الشك في بقاء طهارة الماء وارتفاعها فيستصحب طهارته ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب خلافا لجماعة .

ويدل على المختار أمور :

الأول : الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى ، فإنه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية كالطهارة من الحدث