تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . .
شرح
في الفرض في الحوض يوم الجمعة لا يمكن إثبات طهارته باستصحاب عدم الكريّة في يوم الخميس المقتضي للكريّة يوم الجمعة على خلاف التّحقق ، بل يحكم بنجاسته على القول بكون الملاقاة مقتضيا كما أنّه يحكم بنجاسة مائه لو وقع فيه نجاسة يوم الخميس أيضا على القول المذكور ، كما أنّه يحكم بطهارته في الفرضين على القول ، بلزوم إحراز القلّة في التّأثر ، لكن لا من جهة الاستصحاب ، بل من جهة قاعدة الطّهارة . نعم يمكن الحكم بالطّهارة أيضا من جهة استصحاب طهارة الماء كما لا يخفى ، ولا يلزم على ما ذكرنا مخالفة العلم الإجمالي الغير المجوّزة فيما ذكرنا في الصّورتين كما لا يخفى . والحاصل : أنّه لا بدّ من أن يلاحظ ويفرق في كلّ مورد بين الحكم الشّرعي المترتّب على نفس مجرى الأصل وبين الحكم الشّرعي المترتّب على ما يلازمه ولا يجري حكم التّأخّر في القسمين على الاستصحاب الجاري فيهما ، بل ذكر الأستاذ العلّامة دام ظلّه في مجلس البحث أنّه على فرض جواز إثبات الحكم المترتّب على الحدوث في القسم الأوّل والوجود في الزّمان المتأخّر في القسم الثّاني لا يجوز إثبات الحكم المترتّب على عنوان التّأخّر ، لأنه ملازم للأمرين في القسمين لا أن يكون عينهما ، وإن كان ما ذكره لا يخلو عن تأمّل . فإن قلت : ليس التّأخّر إلّا عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم ، فإذا فرض القطع بوجوده في زمان وشكّ في وجوده في زمان سابق عليه وفرضنا إجراء الأصل وحكمنا بعدمه في زمان الشّك كان هذا معنى التّأخر وهو عين ما أجري الأصل فيه لا أن يكون ملازما له . نعم الفرق بينهما باختلاف اللّفظ فتارة يقال علي هذا المعنى التّأخّر وأخرى الوجود المسبوق بالعدم بحكم الأصل فلم يرد بإجراء الأصل إثبات الوجود في