تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . .
شرح
حملا لما دلّ على الرّجوع إليهما على ذلك وإن لم يحصل ذلك بحسب الغالب وكان هناك طريق في كيفيّة الرّجوع إليهما تعيّن الأخذ به ، وكان بمنزلة الوجه الأوّل وإن انسدّ سبيل العلم به أيضا وكان هناك طريق ظنّي في كيفيّة الرّجوع إليهما لزوم الانتقال إليه والأخذ بمقتضاه وإن لم يفد الظن بالواقع تنزّلا من العلم إلى الظّن مع عدم المناص عن العمل ، وإلّا لزم الأخذ بهما والرّجوع إليهما على وجه يظنّ منهما بالحكم على أيّ وجه كان لما عرفت من وجوب الرّجوع إليهما حينئذ ، فينزّل إلى الظّن وحيث لا يظهر ترجيح لبعض الظنون المتعلّقة بذلك على بعض يكون مطلق الظّن المتعلّق بهما حجّة ، فيكون المتّبع حينئذ هو الرّجوع إليهما على وجه يحصل الظّن منهما ، وقد أطال الكلام في النّقض والإبرام على ما ذكره وحاصله إجراء المقدّمات في خصوص العمل بالكتاب والسّنة دون الواقع بما هو واقع ، وقد سلك هذا المسلك الشيخ المحقّق التّستري قدس سره فيما تقدّم من كلامه في مسألة حجيّة نقل الإجماع واقتصر عليه في إثبات حجيّة الظّن في خصوص الطّريق ، ولما كان غرض المحقّق المحشي قدس سره والمهم في نظره منع حجيّة مطلق الظّن بالواقع كما يقوله جماعة ، ويتأتّى ذلك بعدم التّعدّي عن الظّن الحاصل من الكتاب والسّنة بالنّظر إلى الواقع ولم يتعرّض لوجه تقديم الظّن الأوّل على الثّاني ، فلا بدّ أن يكون الوجه فيه أحد الوجوه السّابقة في كلامه فلا يعدّ هذا وجها مستقلا في إثبات المقام وإن كان وجها مستقلا في إثبات مرامه الّذي عرفته ، فيظهر الجواب عن التّرتيب الّذي زعمه بين الظّنين بملاحظة الجواب عن سائر الوجوه ، كما أنّه يظهر الجواب عن هذا الوجه بملاحظة ما تقدّم في مسألة حجيّة الأخبار من حيث الخصوص فراجع هذا ، مع أنّ ما أفاده قدس سره مضافا إلى ما فيه من وجوه غير مخفيّة قد تقدّمت غير محصّل المراد ، فإنّ غرضه من ذلك إثبات حجيّة الأخبار الحاكية عن السّنة قولا