تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . .
شرح
ونظائره وساق الكلام إلى أن قال : فإن قلت : على هذا يقع المعارضة بين الدّليل الظّني المفروض والدّليل القاطع المذكور الدّال على حجيّة مطلق الظّنون لقضاء ذلك بعدم حجيّة الظّن المفروض فهو دليل ظنّي معارض لما يقتضيه القاعدة القطعيّة إلى أن قال : قلت : لا معارضة في المقام بين الدّليلين حتّى يكون ظنّيّة أحدهما قاضية بسقوطه في المقام ، بل نقول إنّ ما يقتضيه الدّليل القاطع مقيّد بعدم قيام الدّليل على خلافه على حسبما مر بيانه ، فإذا قام الدّليل عليه لم يعارض ذلك ما يقتضيه الدّليل المذكور إلى أن قال : فإن قلت : إن قام هناك دليل على عدم حجيّة بعض الظّنون كان الحال فيه على ما ذكرت ، وأمّا مع قيام الدّليل الظّني عليه ، فإنّما يصح كونه مخرجا عن موضوع القاعدة المقرّرة إذا كانت حجيّته معلومة وهي إنّما تبتنى على القاعدة المذكورة وهي غير صالحة لتخصيص نفسها إلى أن قال : قلت : الحجّة عندنا هي كلّ واحد من الظّنون الحاصلة وإن كان المستند في حجيّتها شيئا واحد وحينئذ ، فالحكم بحجيّة كلّ واحد منها مقيّد بعدم قيام دليل على خلافه ومن البيّن حينئذ كون الظّن المتعلّق بعدم حجيّة الظّن المفروض دليلا قائما على عدم حجيّة ذلك الظّنّ فلا بدّ من ترك العمل به إلى أن قال : فإن قلت : إنّ العقل كما يحكم بحجيّة الأوّل إلى أن يقوم دليل على خلافه كذا يحكم بحجيّة الأخير كذلك وكما يجعل الثّاني باعتبار كونه حجة دليلا على عدم حجيّة الأوّل ، فليجعل الأوّل باعتبار حجيّته دليلا على عدم حجيّة الثّاني ، إذ لا يمكن الجمع بينهما في الحجيّة ، فأيّ مرجّح للحكم بتقديم الثّاني على الأوّل . قلت : نسبة الدّليل المذكور إلى الظّنين على حدّ سواء لكنّ الظّن الأوّل متعلّق بحكم المسألة بالنّظر إلى الواقع ، والثّاني متعلّق بعدم حجيّة الأوّل ، فإن